السلام عليكم ورحمة الله وبركاته....
اليوم ان شاء الله مع الحديث( ٢٩) من الأربعين النووية
🍃🍂🍃🍂
عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله تعالى فرض فرائض فلا تضيّعوها ، وحدّ حدودا فلا تعتدوها ، وحرّم أشياء فلا تنتهكوها ، وسكت عن أشياء - رحمة لكم غير نسيان - فلا تبحثوا عنها ) حديث حسن ، رواه الدارقطني وغيره .
📖✒الشرح
🍃 ﻓَﺮَﺽَ " ﺃﻱ ﺃﻭﺟﺐ ﻗﻄﻌﺎً، ﻷﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺮﺽ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻘﻄﻊ
ﻓَﺮَﺽَ ﻓَﺮَﺍﺋِﺾَ" ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺼﻠﻮﺍﺕ ﺍﻟﺨﻤﺲ، ﻭﺍﻟﺰﻛﺎﺓ،
ﻭﺍﻟﺼﻴﺎﻡ،ﻭﺍﻟﺤﺞ،ﻭﺑﺮ ﺍﻟﻮﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﺻﻠﺔ ﺍﻷﺭﺣﺎﻡ، ﻭﻣﺎﻻ ﻳﺤﺼي
🍂ﻓَﻼ ﺗُﻀَﻴِّﻌُﻮﻫَﺎ " ﺃﻱ ﺗﻬﻤﻠﻮﻫﺎ ﻓﺘﻀﻴﻊ ، ﺑﻞ ﺣﺎﻓﻈﻮﺍ ﻋﻠﻴﻬﺎ.
🍃"ﻓَﻼ ﺗَﻨﺘَﻬِﻜﻮﻫَﺎ" ﺃﻱ ﻓﻼ ﺗﻔﻌﻠﻮﻫﺎ، ﻣﺜﻞ : ﺍﻟﺰﻧﺎ، ﻭﺷﺮﺏ
ﺍﻟﺨﻤﺮ، ﻭﺍﻟﻘﺬﻑ، ﻭﺃﺷﻴﺎﺀ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻻ ﺗﺤﺼﻰ.
🍂" ﻭَﺳَﻜَﺖَ ﻋَﻦْ ﺃَﺷﻴَﺎﺀ ﺭَﺣﻤَﺔً ﻟَﻜُﻢْ ﻏَﻴﺮَ ﻧﺴﻴَﺎﻥ ﻓَﻼ ﺗَﺒﺤَﺜﻮﺍ ﻋَﻨﻬَﺎ"
ﺳﻜﺖ ﻋﻦ ﺃﺷﻴﺎﺀ ﺃﻱ ﻟﻢ ﻳﺤﺮﻣﻬﺎ ﻭﻟﻢ ﻳﻔﺮﺿﻬﺎ.
👈ﻗﺎﻝ: ﺳﻜﺖ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﻟﻢ ﻳﻘﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﺷﻴﺌﺎً ، ﻭﻻ ﺃﻭﺟﺒﻬﺎ ﻭﻻ
ﺣﺮﻣﻬﺎ.
ﻭﻗﻮﻟﻪ: "ﻏَﻴْﺮَ ﻧﺴﻴَﺎﻥ " ﺃﻱ ﺃﻧﻪ ﻋﺰّ ﻭﺟﻞ ﻟﻢ ﻳﺘﺮﻛﻬﺎ ﻧﺎﺳﻴﺎً
( ﻭَﻣَﺎ ﻛَﺎﻥَ ﺭَﺑُّﻚَ ﻧَﺴِﻴّﺎً )( ﻣﺮﻳﻢ: ﺍﻵﻳﺔ64) ﻭﻟﻜﻦ ﺭﺣﻤﺔ ﺑﺎﻟﺨﻠﻖ
ﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﻀﻴﻖ ﻋﻠﻴﻬﻢ.
"ﻓَﻼ ﺗَﺒﺤَﺜﻮﺍ ﻋَﻨﻬَﺎ " ﺃﻱ ﻻ ﺗﺴﺄﻟﻮﺍ، ﻣﺄﺧﻮﺫ ﻣﻦ ﺑﺤﺚ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮ
ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ، ﺃﻱ ﻻ ﺗُﻨَﻘِّﺒُﻮﺍ ﻋﻨﻬﺎ،ﺑﻞ ﺩﻋﻮﻫﺎ
🍂🍃🍂
📩 .وإذا نظرنا إلى هذا الحديث ، فإننا نجد أن النبي صلى الله عليه وسلم قد حدد لنا معالم هذا الدين وطبيعته ، فعبّر عن شرع الله بألفاظ أربعة : الفرائض والمحارم ، والحدود والمسكوت عنه ، وترتبط هذه الألفاظ ارتباطا وثيقا محكما ، لترسم لنا التصوّر الصحيح للمنهج الذي ينبغي أن يسير عليه المسلم في هذه الدنيا
📚لقد كانت أول قضيّة يتناولها الحديث بيان موقف المكلّف نحو ما يرد عليه من الأوامر في الكتاب والسنة فقال : ( إن الله تعالى فرض فرائض فلا تضيّعوها ) ، إنه توجيه إلى عدم التفريط في أداء الفرائض ، والفرائض هي الواجبات الشرعية التي أوجبها الله على عباده وألزمهم بها
.📩فهذه الفرائض - واجبة على كل مكلّف مادام مستطيعا ، وإذا ورد الأمر من الله تعالى أو من رسوله صلى الله عليه وسلّم فلا مجال لردّه أو عدم تنفيذه ؛ لأن هذا هو مقتضى إيمان العبد بالله ورسوله ، كما قال الله تعالى في كتابه : { وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين } ( الأنفال : 1 ) ، فهذه الطاعة هي هي عنوان العبودية والتسليم لحكم الله وشرعه .
📚وإذا تأمّلنا نصوص الوحيين فإننا نجد أنه قد جاء التعبير عن الفرض بكلمة أخرى هي الواجب، والحقيقة أنه لا فرق بين هذين اللفظين من حيث العمل ، فكلاهما لازمٌ أداؤه ، لكن ذهب بعض أهل العلم - كالإمام أحمد وغيره - إلى التفريق بينهما من ناحية المرتبة ، فجعلوا ما ثبت عن طريق الكتاب فرضا ، وما ثبت عن طريق السنة واجبا
📩وبعضهم جعل الفرض أعلى رتبة من الواجب ؛ لأن الفرض عندهم هو ما ثبت بدليل قطعي ، والواجب ما ثبت بالظن ، وعلى أية حال فإن هذا تفريق اصطلاحي لا يؤثر على حكم العمل بهما
👈اما الصحيح هو ان الفرض والواجب شئ واحد فمثلا الصلاة فرض وايضا واجب
.📚أما فيما يتعلّق بالمحرّمات ، فقد أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى تركها فقال : ( وحرّم أشياء فلا تنتهكوها ) ، فدعا إلى ترك المعاصي بجميع أنواعها ، وإنما عبّر هنا بلفظ الانتهاك؛ ليبيّن ما عليه حال من يقارف المعاصي من تعدٍّ وعدوان على أحكام الله عزوجل ، فأتى بهذه اللفظة للتنفير عن كل ما نهى الله عنه.ولما كان مدار التكليف كله على فعل المأمور وترك المحذور ، والتقيد بأحكام الشريعة ، والالتزام بما ورد فيها ، والوقوف عند حدودها وعدم تجاوزها ، أكد النبي صلى الله عليه وسلم ذلك 👈بقوله: ( وحدّ حدودا فلا تعتدوها ) .والحدود لفظة وردت في مواضع كثيرة من الكتاب والسنة ، ولها مدلولات كثيرة بحسب ما تتعلق به ، ففي الأوامر : يكون الوقوف عند حدود الله بعدم الخروج عن دائرة المأذون به إلى دائرة غير المأذون ، وأما فيما يتعلّق بالنواهي فيحرم مجرّد الاقتراب منها ؛ لأن الله تعالى إذا حرّم شيئاً ، حرّم كل ما يؤدي إليه ، وتلك هي خطوات الشيطان التي جاء التحذير منها في قوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر } ( النور : 21 ) .
📩فإذا كان هذا هو موقف المسلم تجاه ما ورد بيانه في الشريعة ، فما هو موقفه تجاه ما سكت عنه الشرع ولم يوضح حكمه ؟
👈وللجواب عن هذا نقول : إذا لم يرد نصّ في حكم مسألة ما ، فإننا نبقى على الأصل ، وهو الإباحة .وهذا هو السكوت المقصود في قوله : ( وسكت عن أشياء - رحمة لكم غير نسيان - فلا تبحثوا عنها ) ، إنه سكوت عن إظهار حكمه ، ومقتضاه أن يكون باقيا على أصل إباحته ، وليس معنى هذا جواز الابتداع في الدين والزيادة فيه ، بحجة أنه مسكوت عنه ؛ فإن الابتداع ليس مسكوتا عنه ، بل هو محرّم كما دلّت الأدلّة على ذلك .ومما سبق يتبين لنا معاني تلك الألفاظ الأربعة ، والتي ترشدنا إلى القيام بحقوق الله ولزوم شريعته ، مع العفو عما سُكت عنه ، فدخل الدين كله في تلك الكلمات القليلة الجامعة المانعة
اليوم ان شاء الله مع الحديث( ٢٩) من الأربعين النووية
🍃🍂🍃🍂
عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله تعالى فرض فرائض فلا تضيّعوها ، وحدّ حدودا فلا تعتدوها ، وحرّم أشياء فلا تنتهكوها ، وسكت عن أشياء - رحمة لكم غير نسيان - فلا تبحثوا عنها ) حديث حسن ، رواه الدارقطني وغيره .
📖✒الشرح
🍃 ﻓَﺮَﺽَ " ﺃﻱ ﺃﻭﺟﺐ ﻗﻄﻌﺎً، ﻷﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺮﺽ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻘﻄﻊ
ﻓَﺮَﺽَ ﻓَﺮَﺍﺋِﺾَ" ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺼﻠﻮﺍﺕ ﺍﻟﺨﻤﺲ، ﻭﺍﻟﺰﻛﺎﺓ،
ﻭﺍﻟﺼﻴﺎﻡ،ﻭﺍﻟﺤﺞ،ﻭﺑﺮ ﺍﻟﻮﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﺻﻠﺔ ﺍﻷﺭﺣﺎﻡ، ﻭﻣﺎﻻ ﻳﺤﺼي
🍂ﻓَﻼ ﺗُﻀَﻴِّﻌُﻮﻫَﺎ " ﺃﻱ ﺗﻬﻤﻠﻮﻫﺎ ﻓﺘﻀﻴﻊ ، ﺑﻞ ﺣﺎﻓﻈﻮﺍ ﻋﻠﻴﻬﺎ.
🍃"ﻓَﻼ ﺗَﻨﺘَﻬِﻜﻮﻫَﺎ" ﺃﻱ ﻓﻼ ﺗﻔﻌﻠﻮﻫﺎ، ﻣﺜﻞ : ﺍﻟﺰﻧﺎ، ﻭﺷﺮﺏ
ﺍﻟﺨﻤﺮ، ﻭﺍﻟﻘﺬﻑ، ﻭﺃﺷﻴﺎﺀ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻻ ﺗﺤﺼﻰ.
🍂" ﻭَﺳَﻜَﺖَ ﻋَﻦْ ﺃَﺷﻴَﺎﺀ ﺭَﺣﻤَﺔً ﻟَﻜُﻢْ ﻏَﻴﺮَ ﻧﺴﻴَﺎﻥ ﻓَﻼ ﺗَﺒﺤَﺜﻮﺍ ﻋَﻨﻬَﺎ"
ﺳﻜﺖ ﻋﻦ ﺃﺷﻴﺎﺀ ﺃﻱ ﻟﻢ ﻳﺤﺮﻣﻬﺎ ﻭﻟﻢ ﻳﻔﺮﺿﻬﺎ.
👈ﻗﺎﻝ: ﺳﻜﺖ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﻟﻢ ﻳﻘﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﺷﻴﺌﺎً ، ﻭﻻ ﺃﻭﺟﺒﻬﺎ ﻭﻻ
ﺣﺮﻣﻬﺎ.
ﻭﻗﻮﻟﻪ: "ﻏَﻴْﺮَ ﻧﺴﻴَﺎﻥ " ﺃﻱ ﺃﻧﻪ ﻋﺰّ ﻭﺟﻞ ﻟﻢ ﻳﺘﺮﻛﻬﺎ ﻧﺎﺳﻴﺎً
( ﻭَﻣَﺎ ﻛَﺎﻥَ ﺭَﺑُّﻚَ ﻧَﺴِﻴّﺎً )( ﻣﺮﻳﻢ: ﺍﻵﻳﺔ64) ﻭﻟﻜﻦ ﺭﺣﻤﺔ ﺑﺎﻟﺨﻠﻖ
ﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﻀﻴﻖ ﻋﻠﻴﻬﻢ.
"ﻓَﻼ ﺗَﺒﺤَﺜﻮﺍ ﻋَﻨﻬَﺎ " ﺃﻱ ﻻ ﺗﺴﺄﻟﻮﺍ، ﻣﺄﺧﻮﺫ ﻣﻦ ﺑﺤﺚ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮ
ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ، ﺃﻱ ﻻ ﺗُﻨَﻘِّﺒُﻮﺍ ﻋﻨﻬﺎ،ﺑﻞ ﺩﻋﻮﻫﺎ
🍂🍃🍂
📩 .وإذا نظرنا إلى هذا الحديث ، فإننا نجد أن النبي صلى الله عليه وسلم قد حدد لنا معالم هذا الدين وطبيعته ، فعبّر عن شرع الله بألفاظ أربعة : الفرائض والمحارم ، والحدود والمسكوت عنه ، وترتبط هذه الألفاظ ارتباطا وثيقا محكما ، لترسم لنا التصوّر الصحيح للمنهج الذي ينبغي أن يسير عليه المسلم في هذه الدنيا
📚لقد كانت أول قضيّة يتناولها الحديث بيان موقف المكلّف نحو ما يرد عليه من الأوامر في الكتاب والسنة فقال : ( إن الله تعالى فرض فرائض فلا تضيّعوها ) ، إنه توجيه إلى عدم التفريط في أداء الفرائض ، والفرائض هي الواجبات الشرعية التي أوجبها الله على عباده وألزمهم بها
.📩فهذه الفرائض - واجبة على كل مكلّف مادام مستطيعا ، وإذا ورد الأمر من الله تعالى أو من رسوله صلى الله عليه وسلّم فلا مجال لردّه أو عدم تنفيذه ؛ لأن هذا هو مقتضى إيمان العبد بالله ورسوله ، كما قال الله تعالى في كتابه : { وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين } ( الأنفال : 1 ) ، فهذه الطاعة هي هي عنوان العبودية والتسليم لحكم الله وشرعه .
📚وإذا تأمّلنا نصوص الوحيين فإننا نجد أنه قد جاء التعبير عن الفرض بكلمة أخرى هي الواجب، والحقيقة أنه لا فرق بين هذين اللفظين من حيث العمل ، فكلاهما لازمٌ أداؤه ، لكن ذهب بعض أهل العلم - كالإمام أحمد وغيره - إلى التفريق بينهما من ناحية المرتبة ، فجعلوا ما ثبت عن طريق الكتاب فرضا ، وما ثبت عن طريق السنة واجبا
📩وبعضهم جعل الفرض أعلى رتبة من الواجب ؛ لأن الفرض عندهم هو ما ثبت بدليل قطعي ، والواجب ما ثبت بالظن ، وعلى أية حال فإن هذا تفريق اصطلاحي لا يؤثر على حكم العمل بهما
👈اما الصحيح هو ان الفرض والواجب شئ واحد فمثلا الصلاة فرض وايضا واجب
.📚أما فيما يتعلّق بالمحرّمات ، فقد أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى تركها فقال : ( وحرّم أشياء فلا تنتهكوها ) ، فدعا إلى ترك المعاصي بجميع أنواعها ، وإنما عبّر هنا بلفظ الانتهاك؛ ليبيّن ما عليه حال من يقارف المعاصي من تعدٍّ وعدوان على أحكام الله عزوجل ، فأتى بهذه اللفظة للتنفير عن كل ما نهى الله عنه.ولما كان مدار التكليف كله على فعل المأمور وترك المحذور ، والتقيد بأحكام الشريعة ، والالتزام بما ورد فيها ، والوقوف عند حدودها وعدم تجاوزها ، أكد النبي صلى الله عليه وسلم ذلك 👈بقوله: ( وحدّ حدودا فلا تعتدوها ) .والحدود لفظة وردت في مواضع كثيرة من الكتاب والسنة ، ولها مدلولات كثيرة بحسب ما تتعلق به ، ففي الأوامر : يكون الوقوف عند حدود الله بعدم الخروج عن دائرة المأذون به إلى دائرة غير المأذون ، وأما فيما يتعلّق بالنواهي فيحرم مجرّد الاقتراب منها ؛ لأن الله تعالى إذا حرّم شيئاً ، حرّم كل ما يؤدي إليه ، وتلك هي خطوات الشيطان التي جاء التحذير منها في قوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر } ( النور : 21 ) .
📩فإذا كان هذا هو موقف المسلم تجاه ما ورد بيانه في الشريعة ، فما هو موقفه تجاه ما سكت عنه الشرع ولم يوضح حكمه ؟
👈وللجواب عن هذا نقول : إذا لم يرد نصّ في حكم مسألة ما ، فإننا نبقى على الأصل ، وهو الإباحة .وهذا هو السكوت المقصود في قوله : ( وسكت عن أشياء - رحمة لكم غير نسيان - فلا تبحثوا عنها ) ، إنه سكوت عن إظهار حكمه ، ومقتضاه أن يكون باقيا على أصل إباحته ، وليس معنى هذا جواز الابتداع في الدين والزيادة فيه ، بحجة أنه مسكوت عنه ؛ فإن الابتداع ليس مسكوتا عنه ، بل هو محرّم كما دلّت الأدلّة على ذلك .ومما سبق يتبين لنا معاني تلك الألفاظ الأربعة ، والتي ترشدنا إلى القيام بحقوق الله ولزوم شريعته ، مع العفو عما سُكت عنه ، فدخل الدين كله في تلك الكلمات القليلة الجامعة المانعة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق